الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
291
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
لسبقهم عند مسّ الحاجة وقوّة يقينهم لضعف الإسلام حينئذ مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا أي من بعد الفتح وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى أي كلّا من الصّنفين المثوبة الحسنى ، أي الجنّة ورفعه « ابن عامر » مبتدأ « 1 » أي كلّ وعده وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فيجازيكم به . [ 11 ] - مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ أي ينفق ماله في سبيله قَرْضاً حَسَناً إقراضا خالصا لوجهه أو مقرضا حلالا طيّبا فَيُضاعِفَهُ لَهُ فيضاعفه جزائه من عشر إلى أكثر من سبعمائة ، والمفاعلة للمبالغة ، ونصب « عاصم » جوابا لاستفهام ، « 2 » كأنّه قيل أيقرض اللّه أحد ؟ وشدّده « ابن كثير » بلا ألف رافعا و « ابن عامر » ناصبا « 3 » وَلَهُ مع المضاعفة أَجْرٌ كَرِيمٌ كثير النّفع والخير . [ 12 ] - يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ظرف « وله » أو « يضاعف » أو مقدّر باذكر يَسْعى نُورُهُمْ الذي به يهتدون إلى الجنّة بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ إذ بها يعطون كتبهم وذلك امارة نجاتهم ويقال لهم : بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ أي دخولها والمبشر به « جنّات » تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الظفر بالبغية . [ 13 ] - يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بدل من « يوم ترى » لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا انظروا إلينا فإنّهم إذا نظروا إليهم استضاءوا بنور قدّامهم . أو انتظرونا لأنّهم يمضون إلى الجنّة كالبرق الخاطف ، وفتح « حمزة » « الهمزة » وكسر « الظّاء » « 4 » أي امهلونا نَقْتَبِسْ نأخذ قبسا مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ لهم تهكما بهم : ارْجِعُوا وَراءَكُمْ إلى المحشر حيث أعطينا النّور فَالْتَمِسُوا نُوراً أو إلى الدّنيا ، فاطلبوه بالإيمان والطاعة فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بين الفريقين بِسُورٍ بحائط
--> ( 1 ) حجة القراءات : 698 . ( 2 ) حجة القراءات : 699 . ( 3 ) حجة القراءات : 699 . ( 4 ) حجة القراءات : 699 .